لعدم الملازمة بينهما ولكن لا يبعد كفاية أصل الحلية عن أصل الطهارة
الثانية : لا اشكال في حسن الاحتياط عقلا واما الامر به شرعا فيحتمل وجوها
ككونه للاستحباب المولوي كالأمر بتسريح اللحية فيترتب عليه الثواب وكونه ارشاديا كالأمر بالإطاعة فلا بعث مولوى فيه ولكن دليل على رجحانه أو كامر الطبيب بشرب الدواء فلا بعث فيه ولا يدل على الرجحان ويدل على وجود الصلاح فيه فقط ويمكن ان يكون امرا طريقيا كالأمر بالعمل بالامارة فيترتب عليه ثواب الواقع مع الإصابة دون الخطأ وبذلك تعرف ان في كلمات الشيخ الأنصاري خلطا واضحا حيث يقول في بدأ المسألة لا اشكال في رجحان الاحتياط عقلا ونقلا ثم تردد في ان الأخبار الواردة محمولة على الاستحباب المولوي أو الارشاد فيكون كأوامر الطبيب فإنه مع عدم الاشكال في الرجحان نقلا لا وجه لاحتمال كونها كأوامر الطبيب مع أنه يشبه أوامر الباب على فرض الارشاد بأوامر الإطاعة تارة وبأوامر الطبيب أخرى مع أنهما كما عرفت متغايرين ولا يخفى ان الارشاد من سنخ الإطاعة أقرب إلى معنى الامر وهو الاستحباب المولوي من الارشاد الطبيبى لأنه واجد للرجحان والمصلحة بخلاف الأخير فإنه واجد للصلاح فقط .
أصل : في معنى الاحتياط :
الاحتياط اما ان ينتزع عن اتيان الشيء المشكوك الوجوب مثلا فيكون الذات المأتى به احتياطا عين ما تعلق به الامر واقعا إلّا انه مقيد بالمشكوكية المتأخرة عنه رتبة والذات محفوظة في الحالين إلّا ان يقال إن الموضوع للحكم الواقعي مجرد عن العناوين المتأخرة وليس النسبة كالمطلق والمقيد واما ان ينتزع من اتيان الشيء بداعي احتمال الامر المتعلق به فالشيء المأتى به غير ما تعلق به الامر بداهة انه معلول عن احتمال الامر المتأخر عن الواقع فهو متأخر