حكم اللحم المشكوك تذكيته لان أصل عدم التذكية مانع عن اجراء أصل الحلية وتفصيله ان اللحم المشكوك على اقسام منها ان يكون حليته من غير جهة التذكية معلومة بحيث يكون الشك في الحلية مسببا عن الشك في التزكية والثاني ان يكون معلوم الحرمة من غير جهة التذكية وهي تؤثر في طهارته فقط والثالث ان يكون مشكوك الحلية من غير جهة التزكية أيضا والتذكية اما ان يكون امرا معنويا بسيطا مسببا عن فرى الأوداج وقابلية المحل أو تكون عين فرى الأوداج وقابلية المحل أو تكون عين فرى الأوداج مشروطه بقابلية المحل وأمور آخرا أو تكون مركبا منهما ولا اشكال في استصحاب عدمها بالمعنى الأول والثاني لأنها مسبوقة بالعدم فيستصحب وان كان الشك فيها مسببا عن الشك في قابلية المحل لعدم جريان الأصل في السبب وهو القابلية لأنه من لوازم ذات الحيوان الا على القول بجريانه في الاعدام الأزلية وكون القابلية من لوازم وجود الحيوان لا من لوازم ذاته كما في القرشية بالنسبة إلى المرأة المشكوكة كونها فرشية فتدبر واما يناء على المعنى الثالث فلا يجرى الاستصحاب لأن الشك في المركب عين الشك في اجزائه وبعد القطع بوجودها فالشك في القابلية على الفرض ولا يجرى فيها الأصل نعم لو كان موضوع الحرمة الحيوان الغير المذكى لا نفس التذكية يمكن نفيه بالأصل الثابت قبل فرى الأوداج وهكذا بالنسبة إلى الطهارة ولا يتوهم معارضة أصل عدم التذكية بأصل عدم الموت حتف الانف لان الموت احص من عدم التذكية والأعم موضوع الأثر ولا يعارضه عدم الأخص بنفي الأثر فتدير واما في القسم الثالث المشكوك الحلية بعد العلم بالتذكية فيجرى أصل عدم التذكية يناء على الوجهين الأولين لها واحد الاحتمالين في الوجه الثالث كما تقدم وبناء على الاحتمال الأخير يجرى أصالة الحل والطهارة ولا بكفى أحد الأصلين عن الآخر
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٠٨