طرفيه يوجب انحلاله حقيقة أو حكما وقد حقق في محله انه لا فرق في العلم الاجمالي بين الدفعي والتدريجي كما يأتي ويكون كخروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء بعد العلم الاجمالي حيث توهم انحلال العلم ولكن التحقيق بقاء وجوب الاحتراز عن المبتلى به كما في العلم الاجمالي التدريجي على ما يأتي أقول ويجرى هذا التقريب في بعض موارد سبق العلم التفصيلي على الاجمالي كما علم في الصبح بوجود عصير عنبى في خصوص أحد الإناءين ينقلب خمرا في العصر ثم علم قبل الظهر بوقوع قطرة خمر في أحدهما قال الشيخ الأنصاري في المقام أفول نمنع أولا تعلق تكليف غير القادر على تحصيل العلم إلّا بما أدى اليه الطرق العلمية فهو مكلف بالواقع بحسب تأدية هذه الطرق واعترض عليه أكثر المحشين بان هذا يرجع إلى تقييد التكاليف الواقعية بمؤدى الطرق كما نسب إلى صاحب الفصول في نتيجة دليل الانسداد وهو غير مرضى عند الشيخ ويمكن الجواب عنه بان للتكليف حالتين إحداهما الاشتياق التام من الامر الموجود قبل نصب الطريق وهي غير مؤثرة في بعث المكلف وغير معاقبة الخلاف لوجوده في موارد الشبهات الموضوعية المجمع على جريان الأصول فيها ثانيهما بعد قيام الطريق عليه وهي تنجزه واستتباعه للعقاب على المخالفة وتقييد الحالة الأولى خلاف مبنى .
الشيخ وغير صحيح لان الطريق في الرتبة المتأخرة عن التكليف الواقعي ويستحيل تقييد الحكم به في رتبة جعله واما الحالة الثانية فقابلة لذلك ولا محذور فيه ولكنه مبنى على القول بالانحلال الحقيقي على فرض وجود العلم التفصيلي ببعض الأطراف من العلم الاجمالي وإذا قام الطريق المعتبر على أحد الأطراف فحجيته بمعنى فرضه علما ولازمه اعتبار الطرف الآخر مشكوكا بدويا وتقدير العلم الاجمالي معدوما فيجرى الأصل في الطرف الآخر فكان انحلالا تعبديا
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 106
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٠٦