تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
قبل وقته وان كان وقت الحكم أيضا سابقا ولم يعمل به بعد فقد يقال إن الحكم في هذا الطرف قد تنجز ولا اثر للعلم الاجمالي فيه فلا بد من الانحلال وينتقض بصورة احتمال سبق التكليف في أحد الطرفين والحل ان الطريق المثبت للحكم لا يؤثر في تنجزه بقاء إذ لو زال لزال التنجز ولو كان علة للبقاء أيضا يلزم ان لا يزول فالمثبت في كل آن مؤثر ولا اثر للسبق فالانحلال حكمي لا حقيقي كما في صورة المقارنة . 3 - إذ سبق العلم الاجمالي ثم قام الطريق المثبت لبعض الأطراف ولكن كان مثبته مقدما على المعلوم بالاجمال كما إذا علمنا في الصبح بوقوع قطرة من البول اما في كأس زيدا وعمرو ثم علمنا بعده بوقوع البول في كأس زيد في اليوم السابق فقد يتوهم الانحلال بدعوى ان تعلق العلم التفصيلي بنجاسة كأس زيد سابقا ينقلب العلم الاجمالي بحدوث الحكم في أحد الكاسين فينحل والجواب ما سبق نقضا بان لازمه انحلال العلم الاجمالي لو احتملنا نجاسة كأس زيد سابقا لأنه نقيض العلم الاجمالي بالحدوث وحلا بان المهم في مقام التنجيز العلم بذات الحكم بالأعم من البقاء والحدوث لأنهما من حدود التكليف ولا دخل لها في التنجز فالعلم بالحدوث ينقلب ولكن العلم الاجمالي بأصل الحكم بمعنى انه ان كان في كأس زيد كان باقيا وان كان في كأس عمرو كان حادثا ثابت بالوجدان فالانحلال هنا أيضا حكمي وتحقيقه ان هنا علمان اجماليان أحدهما دفعي وهو العلم بنجاسة أحد الكاسين في كل آن وهذا العلم يسقط عن الأثر عند الظهر مع وجود العلم التفصيلي بنجاسة كأس زيد لما تقدم ووجوده في ما قبل الظهر لا يؤثر في تنجيز الحكم في الظهر وما بعده كما عرفت وثانيهما تدريجي وهو العلم بنجاسة كأس زيد في الصبح أو نجاسة كأس عمرو في ما بعد الظهر وهذا العلم لم يقم منجز على أحد