تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
صدقه على نفس المبدا ويكون مثل البياض ابيض أو الوجود موجود مجازا ولا اشكال في صدق المشتقات على مباديها بنحو أتم وأوفى من غيرها وفيه ان النسبة المأخوذة في هذا النحو من المشتقات هو النسبة الاتحادية والاتحاد كما أنه قد يكون منشائه كون الذات التي يجرى عليها المشتق مصدرا للمبدا أو محلا له أو منشأ لانتزاعه كذلك قد يكون لعينية المبدا معها خارجا كما أشرنا اليه في صدر المبحث وبالجملة مفهوم المشتق عام صالح للحمل على نفس المبدا والذات الواجد للمبدا فلا تغفل ثم إنه لا يبعد رجوع القول الرابع المنسوب إلى أهل المعقول من اتحاد المبدا والمشتق وان الفرق بينهما بالشرطاللائية واللا بشرطية إلى ما ذكرنا بناء على ما حققناه من أن اللا بشرط في المقام معناه لحاظ المبدا متحدا مع الذات فإنه بهذا المعنى يرجع إلى النسبة الاتحادية التي ذكرنا وتوجيه كلامهم على غير هذا الوجه يؤدى إلى التزام بترادف المبدا والمشتق أو الغاء هيئة المشتق عن الدلالة رأسا كما لا يخفى وكلاهما واضح الفساد واما الوجهان الأولان الراجعان إلى اخذ الذات في مفهوم المشتق اما تفصيلا أو تحليلا فمما لا يمكن المساعدة عليهما الوجوه الأول ان المشتق ينحل إلى مادة وهيئة والمادة لا تدل الا على نفس المبدا المجرد عن جميع الاعتبارات والهيئة لا تدل الا على النسبة والارتباط فمن اين جاءت الذات الثاني ان الذات اما أن تكون مدلولة للمادة فيلزم دلالة جميع أنواع المشتقات عليه حتى