تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الماضي غير النسب المأخوذة في مدلول الفعل المستقبل حينئذ نقول النسبة المأخوذة في المشتقات القابلة للجعل على الذوات غير النسبة المأخوذة في غيرها فإنها فيها هي النسبة الاتحادية وفي غيرها هي النسبة الوقوعية أو الايقاعية بيان ذلك ان المبدا الذي باعتباره يؤخذ المشتقات له مع الذات أنواع من النسب الأول جهة صدوره عن الذات وتحققه بسببه بعد تحقق مقدماته الثاني جهة اقدام الذات على تحصيل مقدماته واعماله القدرة في اخراجه من حد العدم إلى الوجود الثالث جهة اتحاده مع الذات في الوجود وقيامه به وكونه شأنا من شؤونه بل عينة بهذا النظر فالجهة الأولى هي النسبة الوقوعية المأخوذة مدلولة لهيئة الافعال الحكائية من الفعل الماضي والمضارع وفروعهما والجهة الثانية هي النسبة الايقاعية المأخوذة في الافعال الايجادية من الامر والنهى والجهة الثالثة هي النسبة المأخوذة في المشتقات القابلة للحمل على الذات مثل اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وأمثالهما وهذا واضح للمتدبر المنصف ولكن الأصحاب لما نظروا إلى صحة حمل هذه المشتقات على الذوات بخلاف الباقي توهموا ان لها سنة متغايرة مع سنتها وشريعة متخالفة فبحثوا عن مفهومها وأطالوا البحث فيها واما المقام الثاني فما قيل في وجه امتناع اخذ النسبة في مفهومها وجوه الأول في تقريرات بعض الاجلة انه لو كان المشتق دالا على النسبة التي هي معنى حرفى فلا محالة يكون متضمنا للمعنى الحرفي فيلزم ان يكون مبنيا فيستكشف من كونه
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 94 | الشيخ محمد باقر الكمرئي