تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
به أم لا مثلا إذا علم تعلق الوقف بالعالم وشككنا في انه يشترط العدالة في الموقوف عليه بحسب شرط الواقف أم لا فيتمسكون بالأصل في رفع قيد العدالة من الموقوف عليه والوقف حكم انشائى متعلق بموضوع خاص فإذا أمكن اجراء موضوعه بالأصل فكذا الموضوع والفرق بينهما غير ظاهر ولا يخلو عن تأمل إذا عرفت ما مهدنا ذلك من المقدمات فالأقوى ان المشتق موضوع لخصوص حال التلبس ولا معنى للموضوع الأعم وذلك لأنه بعد ما عرفت ان مفاده نفس المبدا المنسوبة إلى الذات بالنسبة الاتحادية فلا يعقل صدقه مع زوال المبدا عن الذات لأنه كصدق اللفظ بدون المعنى أو صدقه على غير معناه وذلك لان الضارب - ح - مثل ضرب فكما انه لا يعقل حكايته عن غير صدور الضرب عن الذات حين ما يصدر منه فلا يصدق ضرب زيد اليوم باعتبار صدور الضرب عنه أمس كذلك لا يصدق زيد ضارب اليوم باعتبار كونه متلبسا بالضرب أمس كما أنه لا يصدق زيد يضرب غدا باعتبار صدور الضرب عنه في هذا اليوم وهذا امر ظاهر لا يحتاج إلى الاسهاب والاطناب بعد تصور ما مر من تحقيق مفهوم المشتق ولعمري لا يكاد ينقضى التعجب من تطويل هذا البحث إلى هذا الحد وتكثير الخلط والاشتباه ثم إن هذا البرهان الذي ذكرناه دليل تام على المطلوب لا يحتاج إلى ضم الأدلة الأخرى وهذا هو السر في ساير الأدلة التي ذكروها في المقام مثل التبادر ووجدان التضاد بين المشتقات المأخوذة من المبادى المتضادة