تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
معربا عدم اخذ النسبة فيه وفيه ان مجرد تضمن الكلمة للمعنى الحرفي لا يكون علة تامة لبنائه بل هو مقتضى لذلك وربما يمنع عنه مانع مثلا كما في الفعل المضارع فإنه متضمن لمعنى النسبة قطعا مع أنه معرب وقد علل الأدباء اعرابه وعدم تأثير الشباهة المعنوية في بنائه بتعليلات ضعيفة منها اشتراكه بين الحال والاستقبال بناء على اخذ الزمان في مفهوم الافعال ولعل وجه اعراب اسم الفاعل ووجه اعراب اسم المفعول شباهة بالمضارع وهكذا وبالجملة بعد ما لم يكن النسبة المعنوية علة تامة للبناء لا يمكن استكشاف عدم دخل النسبة في مفهوم المشتق من عدم البناء كما لا يخفى . الثاني انه لو كان المشتق متضمنا للنسبة يلزم تكرار النسبة في مثل زيد ضارب أو تأخر النسبة الاخبارية عن النسبة الوصفية التقييدية وفيه انه لما كان النسبة المأخوذة في مثل ضارب هي النسبة الاتحادية التي كانت مفاد الحمل لا يقدر نسبة أخرى في القضية حتى يلزم التكرار بل ليس فيها إلّا نسبة واحدة مستفادة من هيئة ضارب كما في مثل ضرب زيد فإنه ليس هيئة القضية دالة على نسبة غير ما يدل عليها هيئة ضرب وانما يقدر النسبة الخبرية مفادا للهيئة الكلامية في غير ما يدل عليها مفردات القضية كما في زيد غلام عمرو الثالث انه لو كان المشتق متضمنا للنسبة لكان تصور مفهومه محتاجا إلى تصور مفهوم آخر غير المبدا دائما وهو موضوعه القائم به لان النسبة بالمعنى الحرفي لا يتحقق إلّا بتصور الطرفين فيلزم عدم
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 95 | الشيخ محمد باقر الكمرئي