ومصداقا إلّا ان ينص الشارع على خلافه ومع الشك لا نص على الخلاف فيحمل على المتفاهم العرفي ان كان للدليل اطلاق وإلّا فيرجع إلى الأصل وما ذكرنا سابقا من أن اطلاق كلام الشرع ينصرف إلى المصداق الشرعي انما هو مع العلم بخصوصيات المصداق الشرعي وبالجملة فكما ان المفهوم يحمل على العرفي إلى أن يعلم النقل الشرعي كذلك يحمل على المصداق العرفي حتى يعلم خلافه فتحصل من ذلك أنه لا اشكال في التمسك بالاطلاق ومع عدمه في اجراء أصل البراءة عند الشك في الاجزاء والشرائط على الوجه المختار وينبغي تذييل البحث بأمور للبحث عن بعض ما ذكره الأصحاب .
الأول ان الصحة بمعنى التمامية ولازمها سقوط الإعادة والقضاء كما عرفها الأصحاب ومنشأها موافقة الامر كما عرفها به المتكلمون فالمعرف الأول بالنظر إلى المعلول والأثر كما أن الثاني بالنظر إلى العلة المؤثرة فما ذكره المحقق الخراساني من أن التعاريف كلها بالنظر إلى اللوازم لا يخلو من النظر ولكنها من حيث المنشأ على ثلاثة أقسام الأول ما يرجع إلى موضوع الامر من الاجزاء والشرائط الشرعية التي كانت موردا للخطاب كالطهارة للصلاة الثاني الشروط العقلية كالقدرة والخلو عن المزاحم الأهم وعدم تعلق النهى به الثالث الشروط الناشئة عن جعل التكليف المتأخرة عنه مثل قصد القربة والوجه ولا اشكال في ان الصحة الفعلية تتوقف على كل هذه الأمور الثلاثة وعلى هذا هل يمكن اخذها جميعا في المسمى بناء
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 66
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٦٦