الوجه الثاني في المقام أحسن واما بناء على كون الالفاظ بهذه المعاني الشرعية حقائق لغوية بالنقل من الشرائع السابقة إلى لغة العرب فيمكن البحث عن أن الموضوع لها في الشرائع السابقة خصوص الصحيحة أو الأعم واما بناء على كونها حقائق لغوية في معان لغوية كما عن الباقلاني أو كما اخترناه من أنها من باب اختراع الافراد والمصاديق بلا تصرف في المفهوم الوضعي والاستعمالي فهل يتصور النزاع أم لا اما على قول الباقلاني فقد قيل في تصور النزاع ان إفادة الشرائط والاجزاء التي يتم بها المأمور به لا بد وأن تكون
بدال فيقال مفاده خصوص الصحيحة أو الأعم كذا عن المحقق الخراساني وفيه ان جعل الدال للضمائم ليس إلّا في مقام تعلق الامر ولا معنى لتصوير الدال على الفاسد واما بناء على المسلك المختار يمكن تصوير النزاع بان يقال إن المخترع خصوص الفرد الجامع للشرائط أو الأعم منه والتحقيق عدم صحة ذلك وعدم موقع لهذا النزاع هنا بداهة ان اختراع الافراد الشرعية لهذه المفاهيم العرفية ليس سابقا على الامر حتى يتصور اختراع الفاسد وانما يكون بنفس الامر المتعلق بها ولا يكون الفرد المخترع الا صحيحا ولكن يستتبع اختراع الفاسد أيضا ويسقط هذا النزاع رأسا وتكون حال ألفاظ العبادات كالمعاملات ولا يهمنا التعرض للأدلة والأقوال الا ما يناسب الخاتمة انما المهم البحث عن الثمرة التي تصوروها لهذا النزاع وهل تترتب على المختار أم لا فنقول قد ذكروا للنزاع ثمرتين الأولى انه
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٦٤