تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
بناء على الأعم يصح التمسك بالاطلاقات عند الشك في الجزء أو الشرط ولا يصح على الصحيح لأنه يصير الخطاب مجملا بالنسبة إلى المورد الثانية انه بناء على الأعم تجرى البراءة عند الشك في الجزء أو الشرط اما بناء على الصحيح فلا تجرى لأنه شك في المحصل بعد القطع بالاشتغال واما بناء على المختار فتوضيح جواز التمسك بالاطلاق وعدمه واجراء البراءة وعدمه فيحتاج إلى مقدمة وهي ان التمسك بالاطلاق يحتاج إلى امرين الأول فهم المراد من اللفظ الثاني العلم بانطباقه على الفرد وصدقه عليه وبعد احراز كلا الامرين إذا شك في دخل امر زائد يدفع بالاطلاق وهو موضوع أصل البراءة مع عدم صحة التمسك بالاطلاق فموضوع الأصل اللفظي والأصل العربي واحد لا فرق بينهما من هذه الجهة فإذا لم يعلم مفاد الخطاب لا يجوز التمسك بالاطلاق كما إذا لم يعلم صدق المفهوم على الفرد وبناء على القول بالوضع للصحيح تختل الأمر الأول فلا يجرى الاطلاق وبناء على المختار لا اشكال فيه لان اللفظ مستعمل في المعنى اللغوي البين ولكن باعتبار تصرف الشرع في المصداق هل يختل الامر الثاني ويصير المقام من باب الشبهة المصداقية أم لا والتحقيق هو الثاني لما عرفت من أن جعل المصاديق ليس بنظر سابق على الامر بل بنفس جعل التكليف فكلما تعلق به الامر باعتبار الدليل على الاجزاء والشرائط هو الفرد الشرعي وما لم يعلم باق على ما هو عليه في نظر العرف وبعبارة أخرى المحاورات الشرعية كالعرفية تحمل على الفهم العرفي مفهوما