يخلو من تعسف وقبل يحمل حكم المقيد على الارشاد على أفضل الافراد ولا تأس به لو يساعده اللفظ وعن بعض ولعله المشهور تقييد المطلق وابقاء المقيد على ظاهره والحكم بوجوب عتق الرقبة المؤمنة واختاره صاحب الكفاية مستدلا بان ظهور الصيغة في الوجوب التعيينى أقوى من ظهور المطلق في الاطلاق فتقدم عليه واعترض عليه شيخنا الأستاذ بان مفاد الهيئة في كلا الدليلين هو الوجوب التعيينى وليس هذا الظهور مختصا بالمقيد حتى يكون المعارض له الاطلاق فقط بل التعارض في الحقيقة بين ظهور المقيد في مدخلية القيد في الموضوع وظهور المطلق في عدمها فلا بد من الاخذ بأقوى الظهورين ولا يبعد ان يكون الأول أقوى لكون دائرة موضوعها أضيق من المطلق كما ذكروا ذلك وجها لتقديم الخاص على العام فتأمل ثم إن وحدة التكليف التي كانت أساس حمل المطلق على المقيد ان كانت من دليل آخر فلا اشكال كما في مورد الكفارة وإلّا فقد يقال باستفادتها من نفس دليل المطلق والمقيد إذا لم يكونا أو أحدهما مشروطا مثل اعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة بناء على تعلق التكليف بصرف الوجود في المطلق والمقيد والمراد بصرف الوجود على ما فسروه هو الناقض للعدم المطلق المنطبق على أول الوجودات فلو كان حكما لمطلق والمقيد متعددا يلزم اجتماع حكمين مستقلين في مورد المقيد لأنه مجمع العنوانين وهو غير معقول فلا بد من كون الحكم واحدا واقعا اما للمطلق أو المقيد ويرد عليه أمور .
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 368
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٣٦٨