تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الأول انه لا معنى لصرف الوجود الا حقيقة الوجود الغير المحدود مطلقا وهو ذات الواجب أو غير المحدود الا بحد الامكان وهو فعله ولا معنى لكونه بأحد المعنيين متعلقا للتكليف وليس معنا آخر له يكون بهذا المعنى نقيضا لمطلق العدم أو العدم المطلق لان نقيض كل عدم وجود يطرده ونقيض كل وجود عدم يكون بديله كما سلف تحقيقه نعم لا بأس بان يقال إن متعلق التكليف هو الطبيعة اللا بشرط القسمي الذي لا يلحظ معه الاقتران بقيد وجودا أو عدما فإن كان مرادهم بصرف الوجود هذا فلا مشاحة في الاصطلاح . الثاني كما أن المطلق لا بشرط وهو ما لم يلحظ معها الاقتران بوجود القيد وعدمه الصالح للانطباق على كل فرد خارجي مؤمنة كانت أم كافرة هكذا الرقبة المؤمنة أيضا متعلقة التكليف باعتبار صرف الوجود غير الملحوظ معها قيد آخر وجودا وعدما ويمكن ان يكون المراد من المطلق غير المؤمنة فلا يستفاد وحدة التكليف وبالجملة لو ابقينا المطلق على اطلاقه فلا يجتمع مع حكم المقيد واما لو قيدناه بالمؤمنة فلا محذور في تعدد التكليف فيدور الامر بين الاخذ باطلاق المطلق وظهور القضيتين في تعدد التكليف وتقييد المطلق والحكم بوحدة التكليف ولا مرجح في البين بل الترجيح للاخذ بالظهورين لالتزامهم بعدم الحمل والحكم بوحدة التكليف إذا كان الاطلاق شموليا مع أنه إذا قال أكرم العالم وأكرم العالم العادل فلا يصح الاخذ بظاهر كلا الخطابين لاستلزام اجتماع تكليفين مستقلين على العالم العادل