تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ولا يلتزمون بالحمل هنا بل يقيدون المطلق بغير العادل وهكذا في المقام . الثالث انه قد اشتهر بينهم الفرق بين الاطلاق البدلي والاطلاق الشمولي في المقام حيث إن المشهور الحمل في الأول دون الثاني مع أنه قد ظهر مما ذكرنا سابقا عدم الفرق بينهما لأنه إذا قال أكرم العالم وأكرم العالم العادل فان علم بوحدة سنخ الحكم من دليل خارجي فلا بد من حمل المطلق على المقيد وان لم يعلم فيمكن استفادة وحدة التكليف منهما بالتقدير الذي ذكروه في الاطلاق والتقييد البدلي لان إفادة الحكم الجدى من قوله أكرم العالم لا يجتمع مع إرادة الحكم الجدى من قوله أكرم العالم العادل للزوم اجتماع الحكمين في جميع افراد المقيد فلا بد من حمل المطلق على افراد العالم العادل فكما يقيد المطلق بغير مورد المقيد في الاطلاق الشمولي ويثبت الحكم لجميع الافراد فكذلك نقول في الاطلاق البدلي من أنه بعد ورود المقيد نقيد المطلق ونحمله على غير مورد المقيد فإذا قال اعتق رقبة ثم ورد اعتق رقبة مؤمنة نقول المراد من المطلق هو الرقبة المؤمنة ولا نجد فرقا بين الاطلاق البدلي والشمولي ولا وجه للتفرقة بينهما باستفادة وحدة التكليف في أحدهما دون الآخر أو بالتزام الحمل مع وحدة التكليف في أحدهما دون الآخر ولكن الانصاف انه إذا كان المطلق بدليا فبعد ورود المقيد مع كونهما مثبتين لا شك في ان اتيان فرد من المقيد كاف لامتثال كلا الخطابين عقلا وعرفا
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 370 | الشيخ محمد باقر الكمرئي