لدنيا .
وينبغي التنبيه على امرين الأول انه لا اشكال ان النسخ عبارة عن دفع الحكم واقعا لتمامية امده بتمامية امد مصلحته لا رفعه بعد اثباته كما هو ظاهر دليله وقد علل ذلك في الكفاية بأنه لو كان رفعا يلزم تغيير ارادته جل وتعالى عن ذلك علوا كبيرا أقول لا بد في المقام من تحقيق معنى الإرادة حتى يتضح الحال والإرادة على قول صاحب الكفاية هو الشوق المؤكد المتعقب بتحريك العضلات نحو تحصيل المراد فان تعلق يفعل المريد نفسه فهو الإرادة التكوينية وان تعلق بفعل غيره فهو الإرادة التشريعية وتحريك العضلات فيها بانشاء الامر المتوجه نحو المأمور والشوق لا بد وان يتعلق بأمر حاصل من وجه غير حاصل من وجه وجهه الحاصل بوجوده العملي القائم بالمريد المتعلق به الإرادة وإلّا لا يعقل تحقق الإرادة بالنسبة اليه ووجهه الغير الحاصل وجوده في الخارج فلو كان موجودا خارجا لزم تحصيل الحاصل وهو ممتنع والإرادة بهذه المعنى غير معقول في اللّه جل اسمه لان ما فيه ولو كله فعلية محضة وقد فسرو الإرادة فيه تعالى بوجهين .
1 - ان مرجع الإرادة فيه تعالى هو العلم بالنظام الأحسن الأتم ولا يمكن تخلفه عن المراد
( إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
72 سورة يس ) والإرادة التشريعية فيه العلم بالمصلحة والمفسدة نعم إذا أوحى إلى النفس النبوية ينقدح فيها الإرادة
و