تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
بيانه ثم اختفى بعد ذلك وفيه انه ان كان صدور البيان بمجرد اظهاره عند أحد بحيث لم يكن معرضا للوصول إلى سائر المكلفين عادة فاختفى عنهم فلا يرفع قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة لان المراد به البيان الواصل إلى عامة المكلفين عادة وان كان صدر ووصل إلى عامة المكلفين في ذلك الحين ثم اختفى عن المتأخرين فإن كان رافعا للاشكال إلّا انه بعيد جدا مع وفور الداعي إلى نشره عند الرواة والمحدثين بحيث يكاد القطع بعدمه إذا عرفت ذلك كله فقد عرفت انه لا مانع من حمل الخاص على أنه مخصص للعام المخالف له في جميع صور المسألة لما عرفت من أن ما ذهبوا اليه من قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة المستلزم لحمل الخاص المتأخر عن وقت حاجة العمل بالعام على النسخ غير صحيح فلا اشكال في مقام ثبوت المخصصية في جميع صور المسألة واما في مقام الاثبات فنقول ان الخاص الوارد على وجهين أحدهما ما هو حال أكثر الخصوصات الواردة في الاخبار لولا كلها ان يبين حكما لموضوعه مطلقا غير مقيد بزمان دون زمان أو بحين من الأحيان بحيث كان مفاده ان حكم هذا الموضوع في شريعة الاسلام ثابت فهو كاشف عن تقييد موضوع العام بغير مورد الخاص ويتعين كونه مخصصا لا ناسخا لان الناسخ يرفع الحكم من حينه لا مطلقا ثانيها ان يكون لسانه رفع الحكم من حين صدوره وكان صادرا بعد وقت العمل بالعام فيجوز ان يكون ناسخا بل هو ظاهر منه مع أنه نادر بل لم نجده في الأخبار الواردة