تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
النسخ لو كان أصلا عمليا فهو محكوم باصالة العموم لأن الشك في كون الخاص المتأخر ناسخ أو مخصص مسبب عن الشك في ان موضوع العام مقيد بعدم الخاص أم لا فاصالة العموم الدال على عدمه يدل على أن الخاص ناسخ لا مخصص وفيه ان اصالة العموم في الافراد المقدرة عين اصالة عدم النسخ لا غيرها حتى يكون حاكما عليها واما في الافراد المحققة فالناسخية ليست مسببة عن شمول حكم العام للفرد بل عن بقائه واستمراره فالشك فيه مسبب عن الشك في الاطلاق ولا ربط له باصالة العموم وعدم النسخ الملازم مع التخصيص ينافي اصالة العموم لكن ليس مسببا عنه حتى يكون محكوما به مع أن أصل عدم النسخ ان كان أصلا عمليا فلا وجه لجريانه رأسا لان المستصحب ان كان هو الحكم المستفاد من دليل العام فهو مقطوع الارتفاع اما بالنسخ أو بالتخصيص وان كان الحكم الواقعي لموضوع الخاص فاصل حدوثه مشكوك لأنه على فرض التخصيص لا يتحقق حكم واقعي في مورد الخاص رأسا فلا يقين للحالة السابقة حتى يجرى الاستصحاب ثم اعلم أنه قد استشكل على النسخ رأسا بأنه محال ان يأمر الشارع بشيء دائما ثم ينهى عنه ويرفع حكمه لأنه ان كان في مورد النسخ مفسدة لا معنى للامر به أولا وان كان فيه مصلحة فلا معنى لرفع حكمه وفيه انه ان كان المراد الاشكال في النسخ بعد وقت العمل فلا وجه له لامكان ان يكون الفعل أولا مندرجا تحت عنوان ذي مصلحة غير معارضة بالمفسدة أو بمصلحة أقوى في ضده فيؤمر به ثم يخرج عن
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 344 | الشيخ محمد باقر الكمرئي