مع وجوده بعلة أخرى فهو موجب لانحصار العلة وعدمه فيكون تناقضا وكذلك في مفهوم المساواة مثل لا تشرب الخمر لاسكاره إذا دل دليل على جواز شرب النبيذ فإنه يستفاد منه ان حرمة شرب الخمر لكونه مسكرا وهو ملازم لحرمة النبيذ مثلا ففي كلا المقامين يثبت المفهوم بخصوصية يدل عليها المنطوق فإذا كان عموم معارض للمفهوم اللازم لهذه الخصوصية فكان معارضا للمفهوم بالذات وللمنطوق بالعرض واما مفهوم الموافقة بالأولوية كما إذا قال أكرم طالب العلم الدال على حسن اكرام العالم بالأولوية فقد دل المنطوق على أن ملاك حسن الاكرام الانتساب إلى العلم ونعلم أنه موجود في العالم بنحو أقوى وثبت الحكم له بالأولوية وهو لازم لأقوائية المناط فيه ولا يرتبط بخصوصية مستفادة من المنطوق اثباتا أو ثبوتا فلا يعارضه ما دل على عدم وجوب اكرام العالم الفاسق وبهذا ظهر فساد ما قيل من أن المفهوم بالأولوية تارة يكون من اللوازم العرفية المفهومة من نفس الخطاب فيكون مدلولا لفظيا لان مفهوم الأولوية لا يكون مفهوما لفظيا وظهر ان المعارض للمفهوم لا يكون معارضا لمنطوقه كما إذا قال لا تكرم الفساق وأكرم خادم العالم الفاسق حيث إنه يدل على وجوب اكرام المخدوم بالأولوية إذ المناط الانتساب إلى العلم ومفهوم القضية وجوب اكرام العالم الفاسق فيخصص به عموم لا تكرم الفساق .
واما المقام الثاني وهو ان يكون المعارض للعموم مفهوم
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 338
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٣٣٨