تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فلا بد من سريان الحكم بسرايته لامتناع انفكاك الغاية التامة عن ذيها ولسان بيان الشرط اما باداته الموضوعة له كان يقول إن اسكر الخمر أو إذا اسكر فهو حرام أو بالتوصيف كان يقول الخمر المسكر حرام وبيان الغاية بالتعليل كان يقول الخمر حرام لاسكاره ومن هنا ظهر أولا ان قوله الخمر حرام لاسكاره من قبيل داع الجعل وبيان الحكمة ولا يوجب سراية الحكم إلى غير المورد المنصوص ضعيف لأنه بعد كون الاسكار غاية تامة للحكم أو ملازما لها لا محيص عن القول بالسراية وإلّا لزم انفكاك العلة عن المعلول مع أنه لا وجه للتفريق بين داعى الجعل وعلة المجعول لان الفرق اعتباري فان الحكم المنشأ من حيث نسبتها إلى الحاكم باعتبار الصدور جعل ومن حيث نسبته إلى المحل مجعول ووقوعه على موضوعه وثبوته له مجعول ولا اختلاف في العلة الغائية حتى يفصل بين ما كان علة لذاك أو لذا مضافا إلى أن مثل قولنا الخمر حرام لأنه مسكر إذا كان ثبوت الحكم لكل مسكر بالمفهوم لملازمة ثبوت الحكم للخمر بعنوان ثبوت الحكم لكل مسكر فليكن في قوله لا تشرب المسكر ثبوت الحكم لخصوص الخمر بالمفهوم لان ثبوته لها بسبب اندراجها تحت عنوان المسكر ثبوت الحكم لخصوص الخمر بالمفهوم لان ثبوته لها بسبب اندراجها تحت عنوان المسكر الكلى وفيه نظر لان ثبوت حكم الكلى لافراده بالمنطوق ولا يكون بالمفهوم واما منطوق القضية في قوله لا تشرب الخمر لأنه مسكر ليس إلّا حرمة شرب الخمر بالخصوص واندراجه تحت عنوان المسكر اما حكم كلى المسكر ليس في منطوق القضية بل لازم بيان الاندراج فهو مفهوم
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 336 | الشيخ محمد باقر الكمرئي