تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ويمكن ان يقال إنه إذا دل الخمر حرام لأنه مسكر على حرمة كل مسكر من جهة ملازمة ثبوت الحكم الاندراجى له فثبوت الحكم لمثل الفقاع والنبيذ ليس بمفهوم المساواة لأنه فيما إذا كان واسطة اثبات الحكم المشاركة مع العلة المنصوصة والواسطة في المقام اثبات الحكم الكلى المستنبط بالملازمة ومفهوم المساواة صادق في مثل الخمر حرام لاسكاره فتدبر . واما المقام الثاني وهو مفهوم الأولوية فهو عبارة عن ثبوت الحكم لموضوع غير مذكور لأقوائية ملاك الحكم فيه عن الموضوع المذكور كما في قوله تعالى ( 23 سورة الإسراء )
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ،
حيث يدل على حرمة الضرب والشتم بالأولوية والمشهور ان العموم المعارض لمفهوم الموافقة لا يعارض المنطوق رأسا بخلاف المعارض لمفهوم المخالفة فإنه يعارض المنطوق أيضا ولا بد من تحقيق الفرق بينهما فنقول فرق بين مفهوم المخالفة ومفهوم الموافقة بالمساواة مع مفهوم الموافقة بالأولوية من جهة ان الأولين مدلولان للفظ بالالتزام بمعنى وجود خصوصية في المنطوق تستلزم ذلك المفهوم بنحو من اللزوم مثلا إذا قال إن جاءك زيد فأكرمه يدل المنطوق على العلة المنحصرة المستلزمة لانتفاء الحكم عند انتفاء المجىء و - وجوب الاكرام مع عدم المجىء لو دل عليه دليل يرجع إلى الخلف أو اجتماع المتنافيين لأنه بعد كون المجىء علة منحصرة فوجوب الاكرام بدونه اما برفع اليد عن كونه علة منحصرة فهو خلف أو
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 337 | الشيخ محمد باقر الكمرئي