كل فرد والدلالة الثانية تابعة للأولى كما أن المخصص يدل بالمطابقة على رفع الحكم العام عن مورده وبالالتزام على رفع الحكم عن الجميع فمزاحمة الخاص ابتداء للدلالة الالتزامية الثانية للعام باعتبار خصوص كل فرد وهو منحصر بمورده واما في الباقي فدلالة العام عليها بلا مانع ولكن الحق ان التخصيص لا يوجب كون العام مجازا وانما يقدم عليه الخاص لكون الخاص حجة أقوى في مورده عن العام فلا اشكال في المقام
( أصل ) هل يجوز تخصيص العموم بالمفهوم أم لا ؟
لا بد من الكلام في مقامين .
الأول في تعارض المفهوم الموافق مع العموم الثاني في تعارض المفهوم المخالف معه اما الأول فنقول المفهوم الموافق ما بدل عليه القضية لا في محل النطق مع تطابقه لحكم المنطوق اثباتا ونفيا وله قسمان المساواة ومفهوم الأولوية فالأول ما يستفاد من المنطوق لوجود ملاك الحكم وعلته في مورد آخر مع النص على العلة فيقال منصوص العلة كما إذا قال لا تشرب الخمر لأنه مسكر فإنه يدل على حرمة النبيذ المسكر فيكون العلة المنصوصة واسطة في عروض الحكم للموضوع المذكور في القضية فيكون الموضوع حقيقة هو العنوان المذكور علة له ويكون ثبوته للموضوع المذكور