تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
نعلم بان هذا الكاشف النوعي لم يكن مرادا جديا ولا تعلق به إرادة الحجية فاما ان يكون المراد منه غير الخاص أو كان إرادة العموم غير داعى جعل الحجية أو يكون بداعيين داع جدى في غير مورد الخاص وداعى جعل الحجية في مورده فيلزم صدور انشاء الحكم العام عن داعيين مستقلين ويمكن دفعه بان الانشاء وان كان واحدا إلّا ان المنشأ متعدد بتعدد الافراد فيمكن ان يكون الحكم المتعلق بكل فرد ناشيا عن داع مستقل فالحق ان يقال إن المخصص اما ان يكون متصلا أو منفصلا وعلى الثاني اما ان يكون قبل وقت الحاجة أو بعده اما في المتصل فلا يوجب المجاز في العام لأنه قد استعمل فيما وضع له فالقيد دال آخر فيكون من باب تعدد الدال والمدلول واما في المنفصل قبل وقت الحاجة فلانه بعد العلم بان بناء المتكلم على بيان مراده بجملتين منفصلتين فلا يتحقق ظهور ما لم يجئ وقت الحاجة فيقصد من العام معناه الحقيقي لكن لا بما هو تمام مراده الجدى بل بما هو بعض مراده ثم يبين قيده بدال آخر فالكاشف عن الحجة انما يتحقق بمجىء وقت الحاجة مع عدم بيان المخصص قبله واما في التخصيص بعد زمان الحاجة فيمكن ان يقال بان العموم باق على كشفه النوعي في تمام الافراد ولكنها متعلقة للإرادة الجدية ولكن يكون المصلحة للحكم في افراد المخصص بعد بيانه غير المصلحة في سائر الافراد ويكون حكمها من سنخ الحكم الظاهري وسيجئ تحقيقها وتحقيق الفرق بين وبين النسخ هذا كله بناء على عدم استلزام المخصص لمجازية العام