أقواها التفصيل فالجمع بالوضع والمفرد بمقدمات الحكمة وهل العموم في الجمع في مراتبه فيكون مفاد العلماء كل جماعة منهم أو في آحاده بمعنى كل فرد منهم وجهان أشهرهما الثاني وقيل في وجهه ان الجمعية تلغى بدخول أداة العموم وقيل لان الأداة المفيدة للجمع الاستغراقي والهيئة المقيدة لأصل الجمع تردان على المادة في عرض واحد فالاستغراق الوارد على المادة كالوارد على المفرد لا يفيد إلّا الشمول في الآحاد وفيه ان الاعتبارات الواردة على المعنى كالواردة على اللفظ لأنه مرحلة الاثبات للمعنى والتطابق بين مرحلة الاثبات والثبوت لازم واللام تدخل على لفظة العلماء لا على مادتها فلا بد ان يكون مفاد اللام واردا على مفاد علماء لا على مادته والحق ان الاستغراق يرد على مفاد الجمع ولكن يفيد الشمول للآحاد كالفرد لان مفاد الجمع ما فوق الاثنين فيكون من طرف الأقل متعينا ومن طرف الأكثر مبهما مرددا بين جميع المراتب كالنكرة والاستغراق الوارد عليه يفيد الشمول من الجهة المبهمة وان ما فوق الاثنين يسرى إلى جميع المراتب وآخرها ولازمه الشمول في الآحاد لأنه بزيادة كل فرد يحصل جمع مضافا إلى أن استغراق مراتب الجمع ان يشمل اللفظ المحلى جميع المراتب بالمفهوم العددي فدل على ثلاثة وأربعة وخمسة وغيرها وهذه المفاهيم لا جامع لها فلا بد وان يكون بالاشتراك اللفظي فيستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى وهما الجمع ومراتب الجمع وهو غير جائز واما الشمول لمصاديق مراتب الجمع فهو
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 329
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٣٢٩