تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الثاني ان العبادية قد تكون ذاتية اى عنوانا حسنا مرتبطا بالمولى كالسجود والركوع للّه بمعنى كونه مقتضيا للحسن لو خلى ونفسه قابلا لعروض المانع كحسن الصدق فإنه قد يصير قبيحا إذا كان ضررا على مؤمن وكالتعظيم للمولى فإنه إذا كان موجبا لتعريفه بين أعدائه اللذين اختفى عنهم يصير قبيحا ويمكن ان يتعلق به النهى فيكون عبادة ذاتا وحراما فعلا لعروض القبح عليه والصلاة من هذا القبيل ولكن لا يصح الجواب في مثل الصوم لأنه ليس عبادة للّه ذاتا فالجواب أخص من الاشكال ولا ينفع في جميع الموارد . الثالث ان العبادية تتحقق باتيان العمل للّه وان لم يكن مأمورا به فالصلاة للّه والصوم له عبادة فيتعلق النهى به ويكون مقدورا بعده وفيه انه لا يجرى في مثل الصوم لان صرف القصد لا يرتبطه باللّه حتى يصير عبادة له فلا يزيد على الجواب السابق . الرابع ان يتعلق النهى بالعبادة التشريعية فإنها مقدورة بعد النهى واعترض بلزوم اجتماع المثلين حرمة التشريع وحرمة النهى وأجيب بان التشريع البناء على أن ما ليس بحرام شرعا حراما وهو فعل قلبي ولا يسرى حرمته إلى العمل الخارجي كالتجرى فالماء المشروب باعتقاد كونه حراما لا يصير حراما ومتعلق النهى هو الفعل الخارجي فلا يجتمع المثلان لتعدد الموضوع وفيه ان التشريع اتيان الفعل بقصد كونه واجبا أو حراما من اللّه مع العلم بأنه ليس كذلك فينطبق التشريع على العمل ومجرد البناء القلبي من دون العمل لا يكون