سببا وهو الانشاء بداعي جعل الداعي فإنه سبب للبعث وثابت في الأحكام التكليفية وأخرى لا يكون بداعي البعث بل بداعي الكشف من حقيقة ثابتة كالانشاء في مقام التعجيز للكشف عن عجز المخاطب وفي مقام الارشاد للكشف عن المصلحة لا لايجادها والانشاء الصادر من الشارع في الوضعيات من هذا القبيل كقوله من حاز ملك وأحل اللّه البيع الكاشف عن اعتبار الملكية عند تحقق السبب الكذائي وليس انشاء اعتبار الملكية لأن الاعتبار لا يحتاج إلى الانشاء ولا يكون اعتبارا للملكية في الأزل لتحقق فيما لا يزال كما في الأحكام التكليفية حيث قالوا إن الانشاء في الأزل والحكم فيما لا يزال لاستحالة الانفكاك بين ايجاد الشيء ووجوده فلا بد من كونها انشاء بداعي اظهار الاعتبار عند تحقق الأسباب وكان كالاخبار بجعل الملكية بعد ذلك .
8 - النهى اما ان يكون عن أصل العبادة كنهى الحائض عن الصلاة أو جزئها كالنهى عن قراءة سورة العزيمة في الصلاة أو شرطها كالنهى عن الوضوء بالماء الغير الطاهر أو عن وصفها كالنهى عن الجهر في الظهر والعصر ويمكن ان يقال بدخول النهى عن الجزء والشرط في هذا البحث لأنه لا يمكن التقرب بالمشتمل على المبغوض جزء أو شرطا وان كان في الشرط نظر لان القيد في العبادة ليس عباديا لان العبادية وصف للمقيد كما في الطهارة الخبثية فالنهي من تطهير الثوب بالماء الغصبى لا يسرى إليها إلّا ان يكون القيد عباديا أيضا كما في
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 295
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٩٥