أو الشرع وهذا فعل مباشرى للعرف لا للبائع وان كان اثر فعله وما قيل من أن الافعال التوليدية عناوين لأسبابها وتحمل عليها كالاحراق بالنسبة إلى الالقاء لا ينطبق هنا بل مورده عنوانان متحدان في الوجود متغايران بالاعتبار كالالقاء مع الملاقاة والاحراق مع الحرقة ولكن الحرقة ليست فعلا للملقى بل فعله التوليدي هو الاحراق المسبب عن فعله ولا يصح تعلق النهى التشريعي بنتائج الافعال وان كانت مبغوضة وما عن الشيخ من أن البيع موضوع للمعنى المسببى مراده المرحلة الثانية لا نفس الملكية فلا يرد عليه ان لازمه ترادف البيع والملكية فالنهي تارة يتعلق بالمعاملة باعتبار انه فعل من دون النظر إلى أنه مؤثر في النقل والانتقال فلا يدل على الفساد كالنهى عن البيع وقت النداء لان النظر إلى أنه فعل شاغل عن الصلاة لا بالنظر إلى أنه سبب للنقل وما قيل إن النهى ان كان متعلقا بالمعنى المصدري لا يوجب الفساد وان كان باعتبار اسم المصدر يوجبه كما في النهى عن بيع المصحف للكافر فلا وجه له لان اسم المصدر بمعنى ما يحصل من العمل كالملكية في البيع لا يصح تعلق النهى به نعم قد يتعلق النهى بالمعاملة احداثا وابقاء كالنهى عن بيع المصحف للكافر وقد يتعلق به احداثا فقط كما في التصوير حيث إنه بعد تحققه يجوز اقتنائه ولا يجب محو الصورة لان مناط تحريمه التشبه بالخالق وبقائه ليس كذلك واما تحريم تنجيس المسجد فيكون احداثا وابقاء فلذا يجب إزالة النجاسة عنه حتى على غير المنجس وليس من جهة تعلق النهى
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 299
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٩٩