تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
بالمعنى الاسم المصدري لأنه لا يصح كما مر وإذا تعلق النهى بالمعاملة باعتبار تأثيرها في المنظور منها كالنقل والانتقال في البيع أو الحلية في النكاح وبما هو بيع أو نكاح بالحمل الشائع فقيل يدل على الفساد باعتبار ان مبغوضية التسبيب ينافي اعتبار وجود المسبب عقلا واعترض عليه بان الوجود الحقيقي للأثر كالملكية للبيع باعتبار من الشارع وهو فعله فلا يمكن تعلق البغض له به نعم لو كانت مبغوضة له ذاتا فلا يعتبرها واما الملكية العرفية بوجودها عند العقلاء فلا معنى لكونها مبغوضة شرعا فمبغوضية التسبيب كالبغض بالأسباب التكوينية فلا يوجب عدم ترتب الأثر وضعا وعندي في ذلك نظر لان اعتبار الشرع للأثر ليس ابتدائيا بل في اثر تسبيب الغير وتنفيذ قصده وهو ملازم لاعتبار وجود الفعل الصادر فيه بما سبب للأثر والنهى اعدام لهذا الفعل تشريعا ويناقض مع اعتبار اثره فيفسد ووجه آخر لدلالة النهى على الفساد انه يوجب سلب سلطة المعامل عن الفعل المعاملي فلا يقدر على هذا العمل شرعا فيبطل المعاملة وفيه ان سلب السلطة بمعنى حرمة عمله لا يوجب عدم تأثيره إذا تحقق في اثره المعامل لأنه اثر قدرته وضعا لا تكليفا ولا دليل على اشتراط عدم تعلق النهى بالمعاملة في صحتها فلا منافاة لعدم السلطة التكليفية مع صحة المعاملة وقد يستدل لدلالة النهى على الفساد ببعض الاخبار كما رواه في الكافي عن الباقر عليه السّلام سأله عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال ذاك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما قلت أصلحك اللّه ان