تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
فينطبق على الافراد قهرا لا بجعل شرعي آخر كصحة العبادة بمعنى موافقة الامر ولا اشكال في ان الأثر في المعاملة مجعول شرعي كالملكية والزوجية ونحوهما مما لا يوجد إلّا بجعل الشارع ولا يلزم ان يكون ترتبها شرعيا كترتب الاحكام على المصالح فان الحكم شرعي وترتبه عقلي ولكن قد يكون الترتب أيضا شرعيا كترتب الحكم التكليفي على موضوعه مثل الوجوب على الصلاة أو الحرمة على شرب الخمر لأنه عين جعله للموضوع بخلاف ترتبه على ملاكه فلا بد من تشخيص ان ترتب الملكية على العقد مثل ترتب الحكم على موضوعه أو مثل ترتبه على ملاكه حتى يكون عقليا والأقوى هو الثاني لان ترتب الحكم على موضوعه بمعنى جعل الموضوع تشريعا بانشاء الحكم عليه لايجاده من المكلف بالمباشرة بخلاف المعاملة فإنه بالعكس لان ايجاد الملكية بمباشرة الشرع بسبب انشاء العقد من المتعاقدين توصلا لاعتبار الملكية من الشارع فالعقد للملكية كالمصلحة للحكم التكليفي فكما ان ترتب الحكم على الصلاح عقلي كذلك ترتب الملكية على العقد فلا يتوهم صحتان للمعاملة باعتبار الكلى والفرد لان الأثر المعاملي قائم بصرف الاعتبار وبعد اعتباره للكلى ينطبق على الفرد بلا تشريع آخر وكان اعتباره من الشارع بالمباشرة ومن المتعاقدين بسبب العقد ويمكن ان يكون معلقا من ناحية العاقد كالوصية أو باعتبار شرط شرعي كالوقف المشروط بالقبض واما بالنسبة إلى اعتبار الملكية فلا تعليق فيه والحاصل ان الانشاء الشرعي تارة يكون