يحصل بموافقة الغرض أيضا ولو مع عدم الامر وهو مشروط بعدم تعلق النهى النفسي به ولو تعلق النهى الغيري وقد يقال باشتراط عدم تعلق النهى التحريمى مطلقا وان كان غيريا لمنافات التقرب مع المبغوضية مطلقا والمختار هو الأخير كما مر ولا فرق بين الصحة في العبادة والمعاملة وان كانت الأولى تلازم القرب دون الثانية .
7 - قيل إن الصحة والفساد إضافيان بينهما التضايف اما كونهما اضافيين فصحيح لان الشيء الواحد ربما يترتب عليه اثر دون آخر فصحيح بالنسبة إلى الأول وفاسد بالنسبة إلى الثاني وربما يسقط به الإعادة دون القضاء أو بالعكس فصحيح بالنسبة إلى اثر دون آخر أو يترتب عليه الأثر عند طائفة دون غيرهم فصحيح عندهم وفاسد عند غيرهم ولكنهما ليسا بمتضائفين بل النسبة بينهما العدم والملكة ومعناه عدم وصف في شيء من شأن نوعه أو جنسه الاتصاف به كالعمى فإنه عدم البصر للانسان دون الحجر فنوع الصلاة أو البيع صحيح إذا كان واجدا للاجزاء والشرائط وفاسد مع فقد جزء أو شرط واما لو فسر الصحة والفساد بانطباق المأمور به أو العقد الممضى شرعا على ما في الخارج وعدمه فالتقابل بينهما بالسلب والايجاب دون العدم والملكة .
توضيح : الصحة بمعنى موافقة الامر والفساد بمعنى مخالفته أمران انتزاعيان لا مجعولان وبمعنى مسقطية القضاء والإعادة فقيل ليستا مجعولتان ولا انتزاعيتان بل من احكام العقل
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 292
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٩٢