تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
مستقلا كاستحقاق الثواب والعقاب وفيه بحث والصحة بمعنى اسقاط امتثال الامر الظاهري أو الاضطراري للامر الواقعي الأولى فقيل إنها مجعولة شرعا لان اتيان المأمور به لا يقتضى اسقاط امر آخر ليس متعلقا به فلا بد بان يكون بجعل الشارع لقبوله ذاك بدلا عنه مع امكان ايجاب الإعادة أو القضاء تسهيلا للمكلف مع أن الصحة بمعنى انطباق المأمور به الكلى على المصداق الخارجي إذا كان مصداقا له حقيقة امر قهري عقلي واما لو لم يكن فالحكم بالانطباق واعتباره لا بد وان يكون بجعل من الشارع والصحة والفساد بهذا المعنى امر جعلى شرعي وفيه ان عنوان الانطباق ليس اعتباريا كالملكية ونحوها لان نفس اعتبار الانطباق لا مصلحة فيه ولا بد وان يكون اعتباره بتبع امر آخر مجعول بالذات ليكون مجعولا بالعرض مثلا إذا أراد الشارع ان يجعل الظن حجة بمعنى جعل الحكم المماثل لا بمعنى تنجيز الواقع وقال صدق العادل فهو جعل الحكم المماثل لمؤدى قول العادل وحجية قوله لاثبات الواقع ووصول الواقع عنوانا فالمجعول بالذات هو الأول فلو لم يجعل الماثل لا يتحقق الحجية ومع عدمها لم يصح اعتبار وجود الواقع فالحكم المماثل وأصل بالذات والواقع بالعرض للزوم انتهاء ما بالعرض إلى ما بالذات فإن كان المراد من جعل الانطباق اسقاط القضاء أو الإعادة فلا يكون الانطباق تبعا له واعتباره بالذات غير صحيح واما الصحة في المعاملة فقد يقال إنها بمعنى ترتب الأثر عليه كليا لأنه قابل للجعل شرعا