الجميع وان كان المراد منه ترتب الأثر المقصود من الامر فيختص النزاع بخصوص التعبدي ولا يشمل التوصلي لامكان حصول الغرض منها مع كونه مبغوضا كمن ركب الدابة المغصوبة في سفر الحج والأقرب اختصاص النزاع بالتعبدي واما المعاملات فمنها ما يؤثر في الأثر المقصود منه ولو من دون قصد المكلف كالطهارة عن الخبث فهو خارج عن محل النزاع فيطهر الثوب النجس بالماء المغصوب وعد منها التحجير والحيازة كصيد السمك بآلة مغصوبة ومنها ما يحتاج إلى قصد الفاعل كالعقود والايقاع فيشمله النزاع لان المسبب منوط باعتبار الشارع والسبب لا بد وان يكون تحت اختيار المكلف والحرمة للسبب تنافى اعتبار الأثر وتوجب سلب قدرة المكلف شرعا فتقتضى الفساد ولا يرتب الملكية على البيع الحرام لأنه يناقض تحريم سببها واما طهارة الثوب وان كانت اعتبارا شرعيا لكنه يترتب على الغسل الحرام لأنها ليست فعلا للمكلف بمعناها الاسم المصدري نعم ربما ينهى عن التطهير ارشادا إلى عدم حصول الطهارة وهو خارج عن البحث لان مورده النهى التحريمى المولوي فتدبر .
6 - الفساد في المقام بمعنى عدم ترتب الأثر المقصود من العبادة والمعاملة فصحة العبادة ترتب الأثر المترقب منها وفسادها عدمه ولا ينبغي الكلام في ملازمة الأثر العبادي للقرب انما الكلام في ترتب الأثر القربى وانه ينحصر بموافقة الامر وقصده كما عن صاحب الجواهر فيدل النهى على الفساد مطلقا نفسيا كان أو غيريا أم
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 291
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٩١