بالنهى الغيري صحيحة والنهى المولوي ليس مانعا عنها لأنه غيرى ولا يكون مبعدا ولا موجبا للثواب والعقاب لان المناط في الإطاعة والعصيان الأوامر والنواهي النفسية واما ان يكون للارشاد إلى المانعية نحو لا تصل فيما لا يؤكل لحمه وهو دال على الفساد ولا كلام لنا فيه والمانعية الشرعية فغير قابلة للجعل لان المانع اصطلاحا ما يزاحم المقتضى في تأثيره كالرطوبة المانعة عن تأثير النار واما كل ما لا يجتمع مع شيء في الوجود فلا يعد مانعا كالضد مع الضد نعم يتحقق التمانع في مسبب الضدين فعدم المانع دخيل في تأثير المقتضى ودخل العدم يمكن ان يكون بوجه آخر وهو تقييد صلاح شيء أو طلبه به من دون ان يكون وجوده مانعا فشرطية العدم اما لمانعية الوجود أو لذاته إذا عرفت ذلك فنقول ما تناله يد الجعل تبعا فهو شرطية العدم دون مانعية الوجوه فإنه غير قابل للجعل مطلقا لان الخطاب المفيد لذلك اما مثل قوله لا تصل في غير المأكول وقوله لا تلبس غير المأكول في الصلاة والأول يفيد تقييد الصلاة بعدم كونه في غير المأكول والثاني يفيد حرمة الليس في حال الصلاة ومقتضى الأول شرطية العدم والثاني حرمة الليس الخاص فتحصل ان المانعية غير قابلة للجعل مطلقا ولا يتعلق به النهى الغيري أصلا .
5 - هل يشمل العبادة في موضوع البحث للامر التوصلي أم تختص بما يشترط فيه قصد التقرب فإن كان المراد من عدم الفساد حصول القرب يشمل البحث التوصلي لان النهى مانع عن التقرب في
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 290
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٩٠