الصلاة والغصب المركبتين من عدة مقولات لا يكون التركيب بينهما انضماميا مطلقا بل ربما يكون اتحاديا كما في السجود فما عن تقريرات بعض الأعاظم من أنه جعل الصلاة والغصب مقولتين فيه نظر لأنهما من مقولات متعددة وفي سائر كلامه موارد للنظر يظهر بالتدبر فيما ذكرنا .
الثاني عشر ان البحث في هذه المسألة لا يدور على القول بكون الاحكام تابعة للمصلحة والمفسدة وعدمها بتوهم انه بناء على الأول لا بد من القول بالامتناع لأنه لو تعلق بالمجمع حكمان متنافيان لا بد من الكسر والانكسار بين ملاكيهما حتى يتمحض للحرمة أو الوجوب ولو فرضنا اجتماعهما في الوجود لكن لا يجتمعان في التأثير في الحكم الفعلي فلا ينقدح بهما إرادة وكراهة كاملة في نفس الحاكم فلا بد ان يكون الحكم موافقا للغالب منهما وإلّا فما اختاره الحاكم لكن الحق عدم اختصاص البحث بذلك وما ذكر دليلا للقول بالامتناع لا بد للمجوز من دفعه كالمحذورات الأخر فلنشرع في البحث عنها واحدا بعد واحد بما يمكن اثباته أو نفيه فالأول محذور اجتماع حكمين متنافيين في مورد واحد وهو محال وتقريره بوجهين
الأول ما ذكره المحقق القمي من أن الفرد مقدمة لوجود الكلى المأمور به فواجب لا محالة وإذا كان مصداقا للطبيعة المحرمة أيضا يجتمع الحرمة والكراهة والجواب ان الفرد اما يعتبر الطبيعة بضم المشخصات جزء أو قيدا فلا يكون مقدمة لها بل الامر بالعكس
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 269
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٦٩