تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الصرف فتأبى عن تصوير الارتباطية بمعنييه الذي فيه شوب وحدة وملائمة فلا يتصور في الماهية من حيث هي إلّا قسم واحد وهذه الاقسام كلها ثابت للوجود أولا وبالذات ولو رايت انتساب الاقسام في كلمات الأكابر إلى الماهية كان انتسابا بالعرض ان قلت قد قسموا أهل الفلسفة المقولات إلى عشرة وجعلوا بعض اقسامها كالإضافة والأين ونحوهما نسبية وبعضها كالكم والكيف غير نسبية والمقولة تقع على الماهية لا على الوجود فيستفاد من تقسيمهم انقسام الماهية إلى النسبية وغيرها قلت لا اشكال في ان موضوع الفلسفة الأولى التي كان بيان المقولات وتقسيمها من جملة مسائلها هو الوجود ولا اشكال ان مرادهم بيان اقسام الموضوع فتقسيم المقولات وتحديدها انما كان باعتبار وجودها لا باعتبار صرف الماهية من حيث هي هي الثالث ان الموضوع له في الالفاظ اما ان يكون الماهية من حيث هي هي أو الماهية المقيدة بالوجود الذهني أو الخارجي أو الأعم وقد اختار المشهور على ما نسب إليهم القول الأول وصرح باختياره المحقق الخراساني في الكفاية ولكن قد عرفت ان التحقيق هو الثاني وان الوجود الذهني بما هو مرآة وعنوان للخارج له دخل في الموضوع له لما عرفت من تقييد المعاني الموضوع لها بالإرادة والإرادة هنا عين الوجود الذهني واما الاحتمالان الأخيران فلم أر من صرح باختيارهما وعلى اى حال فالتحقيق ان يقال إنه بناء على عدم دخل الوجود في الموضوع له أصلا وجعل الموضوع له نفس