تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
لما دل عليها بشئ فافهم واغتنم الثاني انه للحروف معان كالأسماء والافعال إلّا ان معاني الحروف معان ربطية لا تتحقق في الذهن إلّا بتبع الغير فكما انه في الخارج وجود قائم بذاته لذاته مقولة الجوهر وقائم بذاته لغيره كبعض المقولات العرضية من المحمول بالضميمة وقائم بغيره لغيره كالمقولات النسبية من الاعراض كك المفهوم المحقق في الذهن تارة يكون وجوده الذهني مستقلا يكون معنى اسميا وأخرى يكون وجوده الذهني ربطا بين معينين آخرين فيكون معنا حرفيا وبعبارة أخرى كما أن الابتداء إذا وجد في الخارج ليس وجوده الخارجي الا نسبة خاصة وربط مخصوص بين السير والبصرة وليس له ما الجذاء في الخارج فإذا وجد في الذهن كك - اى بتبع السير والبصرة كما هو في الخارج فهذا هو المعنى الحرفي ومدلول عليه بلفظة من وإذا وجد مستقلا فهو المعنى الأسمى ومدلول عليه بلفظة الابتداء فعلى هذا كان سنخ المعاني الحرفية مغاير السنخ المعاني الاسمية وان كانا مشتركين في انهما موضوعا له للفظ مستقل ومدلولا عليه بلفظ كك الثالث ان المعاني الحرفية عين المعاني الاسمية والمستعمل فيه الحرف عين المستعمل فيه الاسم الموافق له معنى والفرق بينهما في ناحية الاستعمال فقط فلفظة من ولفظة الابتداء مترادفان إلّا ان الأول وضعت ليستعمل ويراد منها المعنى في غيره والثاني وضع ليستعمل ويراد منها المعنى مستقلا وفي نفسه ولا بد لتحقيق ما هو الصواب من تقديم أمور الأول في الفرق بين الأقوال