لفظة من الثاني على نحو تحقق سائر المفاهيم المستقلة وذلك لان النفس بما أودع اللّه تعالى فيه من الاختراع والخلاقية وللّه الأمثال العليا يتصرف فيما يوجد في الخارج فالاعراض التي لا يوجد في الخارج الا في الموضوع يوجد في الذهن بلا موضوع والمعاني الرابطية التي لا توجد في الخارج الا بوجود المتعلق توجد في الذهن مستقلا كالابتداء ولكن لا بد في المقام من بيان دقيقة وهي ان نسبة هذه المفاهيم المستقلة الموجودة في الذي كمفهوم الابتداء إلى ما هو بالحمل الشائع ابتداء نسبة الطبيعي إلى مصاديقه كنسبة الانسان إلى زيد أو نسبة العناوين إلى معنوناتها كنسبة الوجود المفهومي إلى مصاديقه وبالجملة لنا في المقام ثلاثة من أنواع المفهوم المستقل المختلف بحسب المصداق الأول مثل مفهوم الانسان بالنسبة إلى زيد وعمرو من مصاديقه الثاني مثل مفهوم البياض والضرب بالنسبة إلى مصاديقهما مما هو عرض محمول بالضميمة الثالث مثل مفهوم الابتداء والانتهاء والإضافة والنسبة بالنسبة إلى مصاديقها العينية فهل يكون نسبة هذه المفاهيم إلى مصاديقها نسبة واحدة بعد تسليم صحة حملها عليها بالحمل الشائع الصناعي من غير فرق بينها أو كان النسبة مختلفة فما يظهر في بادئ النظر التفصيل بين القسمين الأولين مع الأخير فيكون نسبة الأولين إلى مصاديقها نسبة واحدة وهي نسبة الطبيعي إلى المصداق ومرجعه إلى وجود طبيعة واحدة في الذهن وفي الخارج بخلاف القسم الأخير فان نسبته إلى الخارج ليست نسبته لطبيعى إلى المصداق
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 29
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٩