تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الثلاثة فنقول الفرق بين الأول والأخيرين واضح لأنه بناء على الأول ليس للحروف وضع للدلالة على المعنى أصلا ولو كان لها وضع كما في الاعراب كان وضعا قرينيا لتعيين ما دل عليه بلفظ آخر والفرق بين الثاني والثالث قد مر آنفا من أنه بناء على الثاني يكون المعنى ربطيا في مرحلة الوضع في الحروف واما بناء على الثالث فلا يكون ربطيا في عالم الوضع بل مستقلا في التصور كما في المعاني الاسمية بينها ولكن بصير ربطيا في عالم الاستعمال على ما سنبينه الثاني انه لا اشكال في انقسام الوجود إلى اقسام أربعة الأول ما كان وجودا لنفسه بنفسه في نفسه كوجود الواجب وهو أحق الحقائق وأثبت الثابتات تعالى شأنه الثاني ما كان وجودا لنفسه بغيره في نفسه كوجود الممكنات الجوهرية الثالث ما كان وجودا لنفسه بغيره في غيره كوجود الاعراض المحمول بالضميمة الرابع ما كان وجودا بغيره لغير في غيره وهو الوجود الرابط الذي كان مفاد كان الناقصة وغير القسم الأول يعم الوجود الذهني والخارجي بناء على ما هو التحقيق من ثبوت الوجود الذهني واما القسم الأول فأعلى وأجل من أن يحد بحد أو يحيط به الوصف أو العد فهل ينقسم الماهية إلى هذه الاقسام أم للاشكال في عدم امكان تصوير القسم الأول في الماهيات لان الماهية في حد ذاتها ليس محض وعدم صرف فلا يتصور فيه الثبوت الذاتي والتحقيق انه لا يتصور في الماهية من حيث هي القسمان الأخير ان أيضا وذلك لان مرحلة الماهية مرحلة التباين المحض والتكثر