والحرفية في مرحلة الموضوع له كما سيئاتي في بيان المذهب المختار
الرابع ان الفرق بين المعاني الاسمية والمعاني الحرفية بان الأولى ادراكية والثانية ايجادية مما لا محصل له إلّا ان يكون مرجعه إلى أن الموضوع له في الأسماء الماهية من حيث هي هي بلا قيد الوجود وفي الحروف مع قيد الوجود الذهني وهذه التفرقة وان كان مما يمكن بها من الفرق بين المعاني الاسمية والحرفية من حيث الموضوع له لان اشراب الوجود في المعاني الحرفية يمكن ان يؤخذ بنحو الوجود الرابط ولكن الانصاف ان هذا الفرق بعيد في الغاية لأنه ان كان مأخوذا في معاني الحروف فليكن مأخوذا في معاني الأسماء لان ما يرد من اخذ الوجود في الموضوع له وما يندفع به الايراد مشترك في المقامين فلا وجه للفرق بينهما اشتراك الدليل حلا ونقضا مضافا إلى ما عرفت من أن مقتضى كون الوضع هو التعهد ان يكون الوجود الذهني العنواني مأخوذا في الموضوع له مطلقا إذا عرفت تلك المقدمات فالمختار هو القول الثاني وذلك لان الموضوع له حيث كان الماهية المقيدة بالإرادة والإرادة عين الوجود في الذهن فيتصور إرادة المعنى ووجود الماهية في الذهن على نحوين الأول ان يوجد في الذهن بوجود مستقل كوجود الجوهر الثاني ان يوجد في الذهن بوجود رابط اى في الغير فالابتداء وان كان ليس له بحسب وجوده العيني الا نحو وجود واحد ولكن تحققه في الذهن يمكن على وجهين الأول على نحو تحققه عينا وهو المعنى الحرفي ومفاد
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 28
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٨