بالاختيار فبهذه المقدمات يستكشف وجوب المقدمة شرعا لحفظ الغرض فيكون متمما للجعل الأول الخ ومرجع كلامه كشف الوجوب النفسي المتمم للجعل بهذه القاعدة العقلية وفيه موارد للنظر لان الكلام فيها ان مقتضى مقدماته كشف الملازمة بالنسبة إلى هذه المقدمات فيرجع إلى كلام الشيخ الأنصاري وهو أحسن الوجوه كما أن التوجيه بالواجب التعليقي على ما ذكره صاحب الفصول حسن إذا ساعد الدليل عليه كما في مثل الحج بعد تحقق الاستطاعة .
الثالث يجب بعض مقدمات الواجب المشروط قبله كتعليم الاحكام وحفظ الماء إذا فقده في الوقت بل في كل مورد كانت القدرة المطلقة شرطا مع العلم بتحقق الشرط وهو ظاهر الأوامر المطلقة الدالة على أن المأمور به تمام الموضوع للمصلحة واعتبار القدرة الخاصة يحتاج إلى الدليل ولو وصلت النوبة إلى الأصول العملية ففي اجراء البراءة وجهان .
الرابع اطلاق الامر مادة وهيئة يدل على الوجوب المطلق المنجز لان الشرط قيد في الهيئة والوجوب التعليقي قيد في المادة فلو علم وجوب شيء من مثل الاجماع ودار الامر بين كونه مطلقا أو مشروطا بشرط كذا فالأصل البراءة في مورد فقدان الشرط المحتمل ولو دار الامر بين كونه منجزا أو معلقا فالأصل عدم التقييد والحكم بالمنجز وإذا كان هناك امر وقيد ودار الامر بين رجوع القيد إلى المادة أو الهيئة فعلى ما في تقريرات الشيخ الأنصاري الأصل رجوعه
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٢٠