بالقدرة وهي مفقودة وكذا انفصال البعث عن الوجوب مع أنه معلول له ولم قيد صاحب الفصول ما يتوقف عليه الواجب المعلق بكونه غير مقدور وكيف يجب فعلا مع أنه متوقف على امر غير مقدور الجواب ان القدرة التي هي شرط التكليف هي القدرة عند الامتثال لا عند الوجوب فيجب الحج على المستطيع قبل الموسم وان كان امتثاله متأخرا وفقد بعض الشرائط قبله كاشف عن عدم الوجوب رأسا واما وجه كون ما يتوقف عليه الواجب المعلق غير مقدور لان الشرط المقدور يجب مع الوجوب الفعلي فلا يتأخر عنه الواجب والحق امكان الواجب المعلق ثبوتا وان كان مورد الاعتراض عند بعض المتأخرين ولا بد من طلب الدليل الدال عليه ولا يبعد القول به في مثل الحج .
وينبغي التنبيه على أمور الأول انه قد ذكر بعضهم ان مقدمات الواجب المشروط قبل وجود الشرط خارجة عن موضوع بحث وجوب المقدمة كما استفيد من كلام صاحب المعالم من أن الامر بالشيء مطلقا هل يقتضى ايجاب ما لا يتم به أم لا وفسر عليه كلام الشيخ البهائي من أن الواجب في المشروط مجاز قبل الشرط ولكن التحقيق انه تخرج المقدمة التي علق عليه الوجوب كالاستطاعة للحج واما غيرها فيمكن البحث عن وجوبه غاية الأمر ان وجوبه مشروط كذى المقدمة ولا وجه لخروجه .
الثاني قد ثبت في الشرع وجوب بعض مقدمات الواجب
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢١٧