على الوجوب النفسي ولا مجال للبراءة بمجرد احتمال كونه غيريا و - مورده ثبوت وجوب شيء من دليل لبى كالاجماع والسيرة ، بقي أمور الأول لا اشكال ولا خلاف في ترتب الثواب والعقاب على موافقة الامر النفسي ومخالفته واما في الامر الغيري فوجوه بل أقوال ثالثها التفصيل بين ما له خطاب مستقل وما لم يكن ورابعها التفصيل بين الثواب والعقاب وخامسها بين ان يكون الثواب بمعنى الاجر أو التقرب أو غيره والحق ان يقال إن النواب والعقاب اما مجعولان شرعا أو عقلا أو من اللوازم المتربة على الموافقة والمخالفة قهرا لأنهما صورة أخروية للعمل فهو مادة لتلك الصورة وهذا معنى تجسم الاعمال الذي أشير اليه في الكتاب والنسبة والقول الأول حكى عن ابن سينا وبعض أفاضل المتأخرين لان جعل التكليف لتقريب العبد إلى المصلحة وتبعيده عن المفسدة لوجوب اللطف على اللّه لحكيم فان انبعث المكلف نحو الصلاح وانزجر عن الفساد فهو وليس ورائهما ثواب وعقاب آخر كما في الامر الارشادى وقد يجب من باب اللطف جعل الثواب على الموافقة لأهمية المصلحة كما أن أهمية المفسدة توجب ضم الوعيد بالعقاب لا تمام اللطف وعلى هذا يمكن جعل الثواب والعقاب للامر الغيري أيضا كما يستفاد من الآيات والاخبار ففي آية 120 من سورة التوبة وعد الثواب على كثير من مقدمات الجهاد كما أن في بعض الأخبار لعن معتصر الخمر وحاملها فبناء على كون الثواب والعقاب مجعولا لتميم اللطف ولو باعتبار المقدمات فكل
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٢٣