المشروط قبل وجود الشرط كغسل الجنابة ليلا لصوم الغد وصار مورد الاشكال ودفعه صاحب الحاشية للمعالم بان هذه الموارد من باب الوجوب النفسي التهيئي وفرق بين الوجوب الغيري والوجوب للغير فالأول ما ترشح عن وجوب آخر كالمعلول من العلة بناء على الملازمة وان كان العلة الصدورية امر الآمر والثاني ما كان وجوب الغير كالعلة الغائية للآمر فيه بايجاب مستقل لكون ذلك الغير واجبا فعلا أو بعد ذلك وتقدم الأول على وجوب ذي المقدمة غير ممكن واما الثاني فلا وفيه انه خلاف ظاهر الأدلة من أن وجوب الغسل من باب المقدمة ولا فرق بين من يجب عليه صوم الغد وغيره الثاني حمل وجوب ذي المقدمة في هذه الموارد على الواجب التعليقي فصوم الغد واجب من الليل فيجب الغسل له فهو كوجوب الميسر للحج على المستطيع البعيد قبل الموسم وهو بناء على صحة الواجب التعليقي ومساعدة الدليل لا بأس به
الثالث ان اشتراط الوجوب لا ينافي وجوب المقدمة قبل وجود الشرط لأنه موجود قبل وجوده كما عرفت فلا اشكال في ترشح الوجوب إلى مقدمته قبل وجود الشرط خلافا لمن قال إن اطلاق الواجب عليه مجاز وذهب اليه بعض مشايخنا ولا يخلو من الاشكال لأنه وان كان موجودا قبل وجود الشرط ولكن لا بعث له حتى يؤثر في البعث نحو مقدمته ولا يمكن ان يؤثر الانشاء المشروط في البعث نحو المقدمة قبل وجود الشرط .
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 218
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢١٨