إلى المادة وبقاء الهيئة على اطلاقه الشمولي واطلاق المادة بذاته اطلاق بدلي غير شامل للفردين في حالة واحدة مضافا إلى أن تقييد المادة أولى لدوران الامر بين تقييد يبطل اطلاق الآخر وتقييد لا يبطل اطلاق الآخر والثاني أولى والتحقيق ان يقال إن تقييد المادة لحاظ المفهوم من دون فرض الوجود وتقييد الهيئة يحتاج إلى فرض الوجود للقيد فهو يحتاج إلى لحاظ زائد وهو خلاف الظاهر سواء ان يكون القيد المردد متصلا أو منفصلا لان مرجع تقييد المادة إلى مفاد زيد جاء ومرجح تقييد الهيئة إلى مفاد زيد ان جاء وهو أكثر مئونة وخلاف الظاهر ولا اشكال فيما اختاره الشيخ الأنصاري .
تقسيم آخر إلى الوجوب النفسي والوجوب الغيري وعرف الأول بأنه ما امر به لنفسه والثاني بأنه ما امر به لغيره ولام لنفسه ولغيره اما للغاية والمقصود ان الامر النفسي ما كان الغرض في نفس الامر أو المأمور به فيخرج من التعريف جميع الأوامر بناء على ما هو المشهور من أن العرض منها مصالح في المأمور به أو أكثرها لان الغرض منها امر يترتب على المأمور به كالنهى عن الفحشاء في الصلاة وينحصر الامر النفسي بمثل المعرفة وفساد التعريفين عليه واضح وان كانت اللام للصلة والمقصود ان الامر النفسي ما كان مستقلا غير مربوط بأمر آخر والغيري ما كان مربوطا بأمر آخر كالأمر بالمقدمة أو الشرط فيكون امرا غيريا فلا بأس به فما في تقريرات الشيخ الأنصاري ان تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري باعتبار الداعي
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٢١