Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 218

Contributors:

P.218
المشروط قبل وجود الشرط كغسل الجنابة ليلا لصوم الغد وصار مورد الاشكال ودفعه صاحب الحاشية للمعالم بان هذه الموارد من باب الوجوب النفسي التهيئي وفرق بين الوجوب الغيري والوجوب للغير فالأول ما ترشح عن وجوب آخر كالمعلول من العلة بناء على الملازمة وان كان العلة الصدورية امر الآمر والثاني ما كان وجوب الغير كالعلة الغائية للآمر فيه بايجاب مستقل لكون ذلك الغير واجبا فعلا أو بعد ذلك وتقدم الأول على وجوب ذي المقدمة غير ممكن واما الثاني فلا وفيه انه خلاف ظاهر الأدلة من أن وجوب الغسل من باب المقدمة ولا فرق بين من يجب عليه صوم الغد وغيره الثاني حمل وجوب ذي المقدمة في هذه الموارد على الواجب التعليقي فصوم الغد واجب من الليل فيجب الغسل له فهو كوجوب الميسر للحج على المستطيع البعيد قبل الموسم وهو بناء على صحة الواجب التعليقي ومساعدة الدليل لا بأس به الثالث ان اشتراط الوجوب لا ينافي وجوب المقدمة قبل وجود الشرط لأنه موجود قبل وجوده كما عرفت فلا اشكال في ترشح الوجوب إلى مقدمته قبل وجود الشرط خلافا لمن قال إن اطلاق الواجب عليه مجاز وذهب اليه بعض مشايخنا ولا يخلو من الاشكال لأنه وان كان موجودا قبل وجود الشرط ولكن لا بعث له حتى يؤثر في البعث نحو مقدمته ولا يمكن ان يؤثر الانشاء المشروط في البعث نحو المقدمة قبل وجود الشرط .