Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 216

Contributors:

P.216
امكان وجود النسبة الطلبية والإرادة أيضا كذلك كما صرح به أهل الأدب من أن الجملة الشرطية معمولة للجزاء واعترف الشيخ الأنصاري بأنه مقتضى القواعد العربية والقول الأول بان الوجوب يتحقق بعد وجود الشرط لا قبله واطلاق الواجب قبل وجود الشرط مجاز ليس بصحيح لأنه لو لم يكن المجعول في قول الامر ان جاءك زيد فأكرمه الا الانشاء المحض فلا يمكن انتزاع البعث منه بعد وجود الشرط لان الانشاء لا ينقلب عما هو عليه فهو مثل الانشاء بداعي الارشاد أو التهديد كما ظهران ارجاع القيد إلى المادة لا وجه له كما ذكرنا لان فرض وجود الشرط يأبى عن اعتباره قيدا في المادة أو الموضوع مع أن الشرط في القضايا الخبرية مثل ان جاءني زيد أكرمه لا يعقل ان يكون قيدا للمادة لأنه يرجع إلى الاخبار باكرام زيد الجائى وهو كاذب وان لم يتحقق الاكرام لعدم المجيء وهو خلاف العرف واللغة فلا بد أن تكون النسبة الاخبارية مقيدة حتى لا يكون كاذبا مع عدم تحقق الاكرام لعدم المجيء ولا بد ان يكون في الانشاء كذلك فتدبر جيدا تقسيم آخر إلى المنجز والمطلق باعتبار تأخر زمان الواجب عن الوجوب الفعلي فإن لم يتوقف على امر غير مقدور للمكلف سمى منجزا كوجوب المعرفة وان توقف على امر غير مقدور له سمى معلقا كما في الفصول والكلام هنا أولا في تصوير فعلية الوجوب مع تأخر الواجب وقد مر بيانه وثانيا في فعلية الوجوب مع اشتراطه