Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 219

Contributors:

P.219
الرابع ما عن الشيخ الأنصاري في تقريراته من أن كاشف وجوب للمقدمة هو العقل بحكم الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها فلا يبعد كشفها في الواجب المشروط حتى قبل وجود الشرط لمقدمة تفوت في وقت الواجب لان وجوب المقدمة ليس معلولا لوجوب ذيها ولا علة له بل كلا الوجوبين معلولين لامر الآمر ولا يلزم من وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها خلفا ولا محذورا بل يدور مدار حكم العقل بالملازمة للتمكن من فعل ذي المقدمة ففي مقدمة لا يمكن احراز الواجب إلّا باتيانها قبل وقته كالغسل لصوم الغد حيث لا يمكن تحصيله في أول وقت الواجب فلا بد من وجوبه قبله وكما في السير إلى الحج للبعيد فإنه لا يقدر على السير بعد حضور الموسم فيحكم العقل بالملازمة بينه وبين وجوب ذيها وان كان مشروطا لان ملاك المقدمية في هذه الموارد قائم بالوجود المتقدم على شرط الواجب والمتأخر عنه لا يكون مقدمة أصلا . الخامس ما عن بعض الأعاظم من أن الجواب التمسك بقاعدة أخرى عقلية وهي ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا وان نافاه خطابا فان هذه القاعدة فيما إذا صار الفعل أو الترك ممتنعا بسبب سوء اختيار المكلف كمن القى نفسه من شاهق فإذا كانت القدرة شرطا عقليا فقط وملاك الواجب مطلقا فلازمه وجوب تحصيل المقدمات من أول أزمنة الامكان حتى لا يفوت الواجب في وقته فتفويته ولو بتفويت أول مقدمة ولو قبل البلوغ تقويت للواجب