Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 215

Contributors:

P.215
أو انشاء مضافا إلى أنه لا معنى لتقييد المادة بهذا النحو لان طريق تقييد المفاهيم ضم مفهوم أخص إليها لا فرض وجود قيد لها لوضوح الفرق بين قولنا أكرم زيدا الجائى مع قولنا أكرم زيدا ان جاءك لان في الأول يكون المجيء بمفهومه قيد الزيد أو للاكرام له ومع هذه الخصوصية طرف للنسبة الايقاعية من دون فرض وجود اما في الثاني فبعد فرض وجود المجيء لا معنى لتقييد الاكرام أو الزيد ولا يبقى إلّا ايقاع النسبة طلبية أو انشائية وليس معنى تقييد النسبة الا ايقاعها على فرض وجود شيء ولا وجه لما ذكره من أن النسبة معنى حرفيا لا يقبل التقييد والحاصل ان رجوع القيد إلى النسبة صحيح وما ذكر عن تقريرات الشيخ الأنصاري غير صحيح المسلك الثالث في الواجب المشروط ان القيد يرجع إلى الهيئة ويتحقق وجوب على تقدير بنفس الانشاء كالنسبة الايقاعية التي مفاد للامر بل الإرادة النفسية لأنها صفة نفسية تنشأ من مقدمات نفسية لا من الأمور الخارجية ومبدئها التصور والتصديق بالفائدة فكما انها تتعلق بالمراد على جميع التقادير للتصديق بالمصلحة المطلقة مع عدم المزاحم فقد تتعلق بمراد على تقدير خاص للتصديق بصلاحه على هذا التقدير أو لوجود مزاحم في غيره فتختلف النسبة الطلبية كذلك فقد تتعلق بشئ على تقدير خاص ولكنها امر محقق وان لم ينتزع منه البعث المطلق لان بعث المأمور نحو العمل في غير هذا التقدير خلاف ما يقتضيه الطلب وهذا المسلك هو الحق لأنه مقتضى ظهور اللفظ بعد