أو انشاء مضافا إلى أنه لا معنى لتقييد المادة بهذا النحو لان طريق تقييد المفاهيم ضم مفهوم أخص إليها لا فرض وجود قيد لها لوضوح الفرق بين قولنا أكرم زيدا الجائى مع قولنا أكرم زيدا ان جاءك لان في الأول يكون المجيء بمفهومه قيد الزيد أو للاكرام له ومع هذه الخصوصية طرف للنسبة الايقاعية من دون فرض وجود اما في الثاني فبعد فرض وجود المجيء لا معنى لتقييد الاكرام أو الزيد ولا يبقى إلّا ايقاع النسبة طلبية أو انشائية وليس معنى تقييد النسبة الا ايقاعها على فرض وجود شيء ولا وجه لما ذكره من أن النسبة معنى حرفيا لا يقبل التقييد والحاصل ان رجوع القيد إلى النسبة صحيح وما ذكر عن تقريرات الشيخ الأنصاري غير صحيح
المسلك الثالث في الواجب المشروط ان القيد يرجع إلى الهيئة ويتحقق وجوب على تقدير بنفس الانشاء كالنسبة الايقاعية التي مفاد للامر بل الإرادة النفسية لأنها صفة نفسية تنشأ من مقدمات نفسية لا من الأمور الخارجية ومبدئها التصور والتصديق بالفائدة فكما انها تتعلق بالمراد على جميع التقادير للتصديق بالمصلحة المطلقة مع عدم المزاحم فقد تتعلق بمراد على تقدير خاص للتصديق بصلاحه على هذا التقدير أو لوجود مزاحم في غيره فتختلف النسبة الطلبية كذلك فقد تتعلق بشئ على تقدير خاص ولكنها امر محقق وان لم ينتزع منه البعث المطلق لان بعث المأمور نحو العمل في غير هذا التقدير خلاف ما يقتضيه الطلب وهذا المسلك هو الحق لأنه مقتضى ظهور اللفظ بعد
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 215
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢١٥