تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فإنه لا بد فيها من تقييد الهية إذا لم يكن القيد مما يسرى اليه الطلب كالصلاة في المسجد واما الجواب عن الثاني فبان مفاد الهيئة وان كان جزئيا كما بيناه إلّا انه يصلح للتقييد بوجهين . الأول باعتبار الحالات المفروضة له فإنه يصح حتى في الجزئي الحقيقي الخارجي إذ الجزئي بالنظر إلى أحواله في حكم الكلى . والثاني ان معنى كون ما وضع له الهيئة جزئيا انها نسبة خاصة من جهة الطلب والمطلوب منه وغيرهما واى خصوصية ملحوظة في الطلب لا يخرجه عن كونه طلبا خاصا والجزئية المحكية بالهيئة مع كل خصوصية لا تمنع عن اى قيد لأنه فرق بين التشخص بالوجود الخارجي والوجود الذهني فان الوجود الذهني المشخص للمفهوم يتبع الاعتبار ويمكن اعتبار اى خصوصية فيه ويصح اعتبار القيد في سنخ المعاني الحرفية واما الاشكال بان المعاني الحرفية ملحوظة بلحاظ متعلقاتها غير ملتفت إليها استقلالا فلا يمكن تقييدها فالجواب عنه أولا انه يمكن تقييدها بتبع تقييد المتعلق كما افاده بعض مشايخنا وفيه نظر لان المتعلق في المقام ليس إلّا المادة وتقييدها مقدمة لتقييد الهيئة يرجع إلى أن الشرط من قيود المادة حقيقة فتدبر وثانيا بان تقييد الهيئة بمعنى ايقاع النسبة الطلبية على تقدير خاص اى يفرض وجود شيء ويوقع النسبة على فرض وجوده لأنه مفاد أداة الشرط في الاخبار والانشاء والشرط قيد للنسبة في الجزاء خبرا كان
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 214 | الشيخ محمد باقر الكمرئي