Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 213

Contributors:

P.213
على الرابع يؤمر به مقيدا وعلى الأوسط يؤمر به على هذا التقدير الخاص وهو ثابت في المتعلق قبل الامر به فيكون من قيود المادة . الثاني ان تقييد الهيئة غير معقول لان الهيئة موضوعة لجزئيات النسبة الخاصة فلا اطلاق لها حتى يقيد وقرر ذلك بعض أعاظم المحققين بوجه آخر وهو ان مفاد الهيئة وان كان كليا إلّا انه لا يقبل القيد لأنه ملحوظ بالمعنى الحرفي وهو غير ملتفت اليه استقلالا فلا يقبل التقييد المستلزم للنظر الاستقلالى والجواب عن الأول اما أولا فبان تعلق الامر بشيء لا يوجب المصلحة في المتعلق إذ ربما يكون الصلاح في نفس الامر فيكون الانشاء الامر المشروط المتعلق بمادة كذا ذي مصلحة فينشئه المولى واما ثانيا فبان وجود المصلحة المطلقة في شيء لا يوجب تعلق الامر به مطلقا إذ المصلحة مقتضية للامر وليست علة تامة له لامكان مانع من البعث . واما ثالثا فلما عرفت من أن وجود المصلحة في شيء على تقدير خاص يكون على وجهين لأنه اما ان يكون مقوما لها بحيث لو وجد الفعل خارجا عنها ولو مع الشرائط الأخر لا ترتب عليه واما ان يكون مقوما لتوجه الامر كالقدرة فإنها شرط الامر لا شرط المصلحة في باب الصلاة فالعاجز عن القيام لو صلى قائما فرضا تكون صلاته واجدة للمصلحة بخلاف القدرة في باب الوضوء فان العاجز عن استعمال الماء لخوف المرض لو توضأ لا يكون وضوئه ذا مصلحة بل يكون باطلا وتقييد المادة انما يتصور فيه دون الصورة الأولى